إن الإنسان منذ أن وطئت قدماه هذه الدنيا، وهو في رحلة لا تنقطع؛ رحلة يبحث فيها عن السعادة، ويطارد الطمأنينة، ويرجو أن يجد راحةً تستقر في قلبه. يظنها أحيانًا في المال، وأحيانًا في المنصب، أو في الشهرة، أو في تحقيق الأمنيات، لكنه ما إن يبلغ ما كان يرجوه حتى...
More
إن الإنسان منذ أن وطئت قدماه هذه الدنيا، وهو في رحلة لا تنقطع؛ رحلة يبحث فيها عن السعادة، ويطارد الطمأنينة، ويرجو أن يجد راحةً تستقر في قلبه. يظنها أحيانًا في المال، وأحيانًا في المنصب، أو في الشهرة، أو في تحقيق الأمنيات، لكنه ما إن يبلغ ما كان يرجوه حتى يكتشف أن الفراغ ما زال يسكن قلبه، وأن القلق لا يزال يطارده، وأن النفس لا تزال تتقلب بين خوفٍ ورجاء، وفرحٍ وحزن، وإقبالٍ وإدبار.
وليس ذلك لأن السعادة مستحيلة، بل لأن النفس خُلقت لتطمئن بربها قبل كل شيء. قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. فالطمأنينة ليست شعورًا عابرًا، ولا هدوءًا مؤقتًا، بل هي ثمرة الإيمان الصادق، واليقين الراسخ، والقلب المتعلق بالله تعالى.
Less