اختصر "داريو فو" الثقافة الشعبية الإيطالية واختبر خفاياها، ودرس تشعباتها وتابع الفاعلين فيها من أولئك الناس الّذين يمثلون المجتمع الإيطالي في طبقاته الدنيا ضجيجا عند الكلام وحركات عند الإشارات وبهلوانيات عند النقاش وسفسطة عند البيع، سفسطة تلامس الخديعة...
More
اختصر "داريو فو" الثقافة الشعبية الإيطالية واختبر خفاياها، ودرس تشعباتها وتابع الفاعلين فيها من أولئك الناس الّذين يمثلون المجتمع الإيطالي في طبقاته الدنيا ضجيجا عند الكلام وحركات عند الإشارات وبهلوانيات عند النقاش وسفسطة عند البيع، سفسطة تلامس الخديعة والغش وبذاءة لفظية وإيحاءات جنسية عند الاختصام، صفات اختصّ بها الإيطاليون دون بقية المجتمعات الأوروبية الأخرى. كان فو سليل ثلاثي الرسم ميكيل آنـجلو وليوناردو دافنشي ورفائيل سانزيو، وعبقري السياسة ماكيافيلي وكتابه الأمير، فجاءت كتابته المسرحية مزيجا من الكوميديا الإلهية والموناليزا والأمير والكوميديا ديلارتي، لذلك اختار عبد الحكيم الصويد عنوان بحثه: المرأة والسياسة في مسرح "داريو فو". أعطانا عبد الحكيم الصويد في هذه الرسالة ما يشفي الغليل حول هذا الرجل الّذي احتلّ مكانة مميزة في مسيرة المسرح الإيطالي، فعرّفنا بإطناب على حياته الشخصية مولدًا ونشأة وثقافة وزواجا وإبداعا. حاول عبد الحكيم الصويد أن يحيط بـــ "داريو فو" مسرحيا إيطاليا متميزا باعتباره إنسانا وعاشقا للمسرح فكانت قراءته لتجارب الرجل قراءة مميّزة يمكن أن تثري المكتبة التونسية
Less