حوادث العمل بين نظرية الأخطار الإجتماعية و قواعد المسؤولية
لم تكن فكرة التعويض عن الأضرار التي تصيب الأشخاص في ذواتهم أو في أموالهم. وإلى غاية القرن التاسع عشر تستند وتجد تبريرها إلا في نظام المسؤولية المدنية.
هذا النظام شابه مع التطورات المختلفة...
More
حوادث العمل بين نظرية الأخطار الإجتماعية و قواعد المسؤولية
لم تكن فكرة التعويض عن الأضرار التي تصيب الأشخاص في ذواتهم أو في أموالهم. وإلى غاية القرن التاسع عشر تستند وتجد تبريرها إلا في نظام المسؤولية المدنية.
هذا النظام شابه مع التطورات المختلفة للحياة الاجتماعية والاقتصادية والقانونية الكثير من النقص وظهرت فيه كثير من الثغرات والعيوب خاصة في بعض المجالات التي عجزت فيها القواعد العامة عن درء الأضرار المرتبطة بها.
هذا الخلل القانوني أدى برجال القانون إلى محاولة تطوير قواعد المسؤولية وفقا لمراحل متعددة وفي مجالات معينة.
وفي خضم هذه المحاولات كان لحوادث العمل الدور الأهم في تحريك رجال القانون، بغية تحقيق أكبر قدر ممكن من الحماية للمضرورين من تلك الحوادث التي عجزت قواعد المسؤولية عن معالجة الأضرار الناجمة عنها، الشيء الذي رتب مجموعة من المشاكل على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.
فعلى الصعيد الاجتماعي، خلفت حوادث العمل شرائح اجتماعية معوزة من عاجزين عن العمل ويتامى وأرامل وغير ذلك.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أثرت هذه الحوادث على الرأسمال المنتج في المجتمع بإقصائها جانبا لا بأس به منه
Less